وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) چ [1]
يعكس التصور الإسلامي للربوبية على التربية المفاهيم الأساسية:
-تطبيق المنهج الرباني الذي هو"منهج حياة تستغرق كل الحياة، ويشتمل على ما يقوم به العبد من أقوال وأعمال، وأحاسيس، أو أي جزء من سلوكه"
-إعداد الإنسان العابد الشاكر الذي لا يشوب إيمانه أدنى مظهر من مظاهر الشرك لقوله تعالى چ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) چ [2]
حثّ القرآن والسنة النبوية الشريفة الإنسان على تأمل الكون ودراسته، والتفكير في أحكام ما خلق الله تعالى من الكون، ودقة ما يجري من دوران الكواكب على أفلاكها، وانتظام تعاقب الليل والنهار، وانتظام تعاقب الليل والنهار، وعظم أبعاد النجوم، وعظمة تركيب الكون وتناسقه. ٹ ٹ ? ? ? چ چ چ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) چ [3]
لقد أخبرنا القرآن الكريم أن هذا الكون مخلوق، وليس قديمًا، كما أنه لم ينشأ بذاته، لقد خلقه الله سبحانه وتعالى خلقًا وأنشأه إنشاء، ولم يشارك الله سبحانه أحد في خلق هذا الكون، ولا في خلق شيء معه، سواء في مادّته، أو صورته، إن الله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى كل شيء صورته، وأعطى كل شيء وظيفته ٹ ٹ چ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) ... چ [4]
ويهدف القرآن الكريم من ذكر الكون إلى تعريف الإنسان بالله تعالى معرفة حقّة، والإيمان بكل ما أخبرنا به من الأمور الغيبيّة التي لا يستطيع العقل إدراكها، ولأنها الطريق الوحيدة الممكنة لنا فيما يتصل بالله تعالى.
(1) البقرة 255.
(2) - الأنعام: 162
(3) آل عمران: 190
(4) الزمر: 62