الصفحة 7 من 56

فعبادة الله في هذه الدنيا هدف المسلم وغايته الثابتة، لا تتبدَّل ولا تتغيَّر حتى الموت، أمَّا لماذا نموت؟ فلأنَّ الموت مُنعطِفٌ بين مرحلتَين من الوجود:

مرحلة الحياة الدنيوية التي نُختَبر فيها بالأعمال، ومرحلة الحياة الأخروية التي نُجازَى فيها عن تلك الأعمال، إنْ خيرًا فخير وإن شرًّا فشر.

يدلُّ على ذلك قول الله جلَّ وعلا:

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك: 2] .

وفي السُنة ما رُوي عن أنس - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد: يرجع أهله وماله، ويبقى عمله» [1] .

فالدنيا دار ابتلاء والآخرة دار جزاء والموت فيصل بين الدارين ..

ولكن هناك سؤالٌ يتبادر إلى ذهن كثيرٍ من الناس وهو: كيف تكون حياتنا كلّها عبادة؟

وإنما يطرح هذا السؤال من أشكل عليه العلم بمعنى «العبادة» في الإسلام، فالعبادة عند الإطلاق تتضمَّن كلَّ عملٍ يُرضي الله جلَّ وعلا، سواء كان من الفرائض والواجبات أو من المستحبَّات أو

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت