العادات المباحة، لذلك عرَّفها العلماء بأنها: «اسم جامعٌ لكلِّ ما يُحِبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة» [1] .
فالصلاة عبادة، والصيام عبادة، والزكاة عبادة، والحجُّ عبادة، والنوم أيضًا عبادة، والأكل والشرب كذلك عبادة، وكلُّ ما يقوم به الإنسان من أعمالٍ ظاهرةٍ أو باطنةٍ هو عبادة ما دام يُرضي الله جلَّ وعلا، يدلُّ على ذلك ما رُوي عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنك لن تُنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أثبتَ عليها، حتى اللقمة تجعلها في فِي [2] امرأتك» [3] .
وقد كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يتعبَّدون الله بكافة شئون حياتهم .. قال زيد الشامي: إنِّي لأحبُّ أن تكون لي نية في كلِّ شيءٍ حتى في الطعام والشراب.
وقال أيضًا: «انوِ في كلِّ شيءٍ تريد الخير منه، حتى خروجك إلى الكناسة» .
• أختاه .. هل أدركتِ حقيقة العبادة في الحياة؟
إنها تشمل الحركات والأقوال والخاطر والأفكار، وتخصُّ جميع جزئيات الحياة وكلياتها وأنماطها وأشكالها، سواء في حال الجدِّ أو الهزل أو اليقظة أو النوم، أو العمل أو الراحة، كلها يمكن للإنسان المسلم أن يتعبَّد الله بها إذا حقَّق شروط العبادة كما يجب.
(1) العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 38.
(2) «في في امرأتك» : أي في فم امرأتك.
(3) رواه البخاري ومسلم.