الصفحة 9 من 56

إنكِ متى حقَّقت العبادة في سلوكك كافة، فقد حقَّقت الهدف المنشود وبنيتِ للنجاح أساسه وقواعده وأركانه وأطائده .. لكن هل تعلمين كيف تحققين ذلك؟

إنَّ تحقيق العبادة لا يمكن أن يتمَّ إلا بشرطين اثنين:

الأول- أن تكون العبادة لله.

الثاني- أن تكون على مراد الله.

أليس الله سبحانه وتعالى هو القائل: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [الملك: 2] ..

فإحسان العمل إنما يكون بموافقة الصواب فيه، وإخلاصه لله سبحانه وتعالى، يدلُّ على ذلك قول الله جلَّ وعلا: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

ومن السُنة ما رُوي عن أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» [1] .

أختي المسلمة:

لكي تكوني شخصيةً هادفةً في الحياة، بعيدة النظر في تناول القضايا والأحداث، حكيمة التصرُّف في تحديد المواقف والآراء،

(1) رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت