الصفحة 46 من 69

رابعًا: يحرم على المدين المليء أن يماطل في أداء ما حل من الأقساط ، ومع ذلك لا يجوز شرعًا اشتراط التعويض في حالة التأخر عن الأداء" (20) ."

-وما جاء في معيار المدين المماطل المعتمد من المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ، ما يلي:" (ب) لا يجوز اشتراط التعويض المالي ...سواء كان التعويض عن الكسب الفائت (الفرصة الضائعة) ، أم عن تغير قيمة العملة . (ج) لا تجوز المطالبة القضائية للمدين المماطل بالتعويض المالي نقدًا أو عينًا عن تأخير الدَّين" (21) .

القول الثاني:

جواز إلزام المدين المماطل بدفع تعويض للدائن عن فوات ربحه المحقق أو حصول ضرر مادي عليه إذا كان بسبب خارج عن المدين المماطل .

وقال به بعض المعاصرين (22) .

قال الدكتور الصِّدِّيق الضرير في جواب عن استفتاء وجه إليه من أحد البنوك:"يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له تعويضًا عن الضرر الذي يصيبه بسبب تأخره عن الوفاء، شريطة: أن يكون الضرر الذي أصاب البنك ضررًا ماديًا وفعليًا ، وأن يكون العميل موسرًا ومماطلًا ، وخير وسيلة لتقدير هذا التعويض، هو أن يحسب على أساس الربح الفعلي الذي حققه البنك - الدائن- في المدة التي تأخر فيها المدين عن الوفاء" (23) .

أدلة القولين:

هي نفس أدلة القولين في المسألة السابقة في حكم تعويض الدائن عن فوات الربح المفترض، مع توجيه أن الضررَ فعليٌ حقيقيٌ، وليس ضررًا محتملًا أو ربحًا مفترضًا، ويَرِدُ عليهما من المناقشة والتوجيه ما سبق ذكره في تلك المسألة

الترجيح:

الراجح _والله أعلم_ هو القول الأول ، وهو عدم جواز إلزام المدين المماطل بدفع تعويض للدائن عن فوات ربحه المحقق، أو حصول ضرر مادي عليه، إذا كان بسبب خارج عن المدين المماطل، وذلك لما يلي:

أولًا: قوة أدلة القول الأول، وعدم صمود أدلة القول الثاني أمام المناقشة الواردة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت