«السلام» تحية المسلمين وأن الإسلام بًّين كل صغيرة وكبيرة تتصل به، فمن ترك السلام وتشتبه بالغافلين من المسلمين وبعوامهم من الجاهلين بالدين، أو تشبه بالفاسقين من المتمسلمين، (أي غير المسلمين) أو بالنصارى واليهود وغيرهم، فترك تحية الإسلام، وتمسك بتحيات غير المسلمين تشبهًا بهم، وتقليدًا لأقوالهم فقد أخط وجانب الحق، وبعد عن سبيل الرشاد، ووقع في البدع التي نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوقوع فيها.
ومثال التحيات غير المشروعة «صباح الخير» ، «مساء الخير» ، «نهارك سعيد» ، «ليلتك سعيدة» وغير ذلك من التحيات المستوردة من خارج التشريع الإسلامي, ومن خارج المجتمع الإسلامي فلا ينبغي لمسلم أن يبدأ مسلمًا بمثل هذه التحيات، ولكن يجوز له بعد أن يسلم على أخيه المسلم السلام الشرعي أن يقول له ما يريد من أمثال ما سبق ومن غيره مثل «كيف حالك» ، «وإيش لونك؟» ، «إزيل» ، «سلامات لك» ، «عساكم طيبين» وغير ذلك حسب ما اعتاد كل شعب وهذا ما يتفق مع الوارد الصحيح.
ومن البدع أن تشير إلى أخيك المسلم بالسلام بدون أن تنطق به، فإن بعض الناس إذا قابل مسلمًا أشار إليه بيده وأكتفي بذلك بدون ضرورة؛ وذلك بِدعةِ، أما إن كان المسلم عليه بعيدًا فأشرت إليه ليري أنك تحييه ونطقت مع الإشارة بالسلام فإن ذلك لا بأس به مادام لا يسمعك، لأن الإشارة حينئذ دليل السلام وليست نائبة عنه، وكذلك يقال في الرد. وبالله التوفيق.