وبعد فقد اتضح من خلال هذا البحث جانبًا من جوانب تنظيم الإسلام للعلاقات الاجتماعية بين أفراد الأمة الإسلامية، وكيف أن الإسلام جعل التحية المتبادلة بين أبنائه رمزًا لما يجب أن يسود بينهم من السلام والأمان والتراحم وأن هذه الأخلاق هي الأخلاق المميزة للأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم.
فالأمة الإسلامية أمة يسود بين أفرادها وفي مجتمعاتها السلام الاجتماعي فهي لا تعرف الحقد الطبقي ولا تعرف حقد الضعفاء على الأقوياء ولا حقد الفقراء على الأغنياء ولا حقد المرؤوسين على الرؤساء لأن كل فرد يعرف ما عليه من واجبات وما له من حقوق ويحرص على أدائها.
والمتأمل في هذه الأحاديث النبوية الشريفة المتعلقة بهذا الموضوع يستطيع أن يستنبط الأحكام و الحكم الجليلة. وما امتازت به شريعة الإسلام السمحاء على غيرها من الشرائع الوضعية.
وأرجو أن أكون قد أسهمت بجهد متواضع في هذا السبيل.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.