فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 115

واستدلوا أيضًا بحديث سمرة قال: قال رسول الله:"كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويسمى فيه، ويحلق رأسه"، رواه أهل السنن كلهم، وقال الترمذى هذا حديث حسن صحيح [1] .

(1) تحفة الودود ص 42: 43، وهو في سنن الترمذى مع تحفة الأحوذى ج 5 ص 94، كتاب الأضاحى باب بدون ترجمة حديث رقم (1559) بسنده عن سمرة بلفظ:"الغلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع، ويسمى، ويحلق رأسه".

ورواه بسند آخر في حديث رقم (1560) ج 5 ص 95، وقال عنه:"هذا حديث حسن صحيح."

وهو في النسائى كتاب العقيقة باب متى يعقّ ج 7 ص 166 بسنده عن سمرة بلفظ:"كل غلام رهينٌ بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه، ويسمى"، وقال النسائى:"لم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة."

وقد أكد ذلك د. عبد الغفار البندارى محقق كتاب تحفة الودود حيث نقل عن البخارى ج 9 ص 512 أن البخارى ذكر سماع الحسن عن سمرة في كتاب العقيقة باب إماطة الأذى عن =الصبى في العقيقة، وجزم بذلك. هامش تحفة الودود ص 43.

وهو في أبى داود كتاب الأضاحى، باب العقيقة رقم 2838، وابن ماجة رقم 3165، وأحمد ج 5 ص 7،12، كما قال الدكتور عبد الغفار البندارى في هامش تحفة الودود ص 43.

واختلف العلماء في تفسير الحديث حيث ذهب الإمام أحمد إلى أن هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعقّ عنه فمات طفلًا لم يشفع في أبويه، وقيل معناه أن العقيقة لازمة له لا بد منها، فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن، انظر فتح البارى ج 9 ... ص 488، وحاشية السندى على النسائى ج 7 ص 166.

وقيل: المعنى أنه مرهون بأذى شعره، ولذلك جاء فأميطوا عنه الأذى - فتح البارى ج 9 ص 488، وقيل: أى أنه كالشئ المرهون لا يتم الانتفاع به دون فكه، والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر ووظيفته، والشكر في هذه النعمة ما سنه النبى - وهو أن يعقّ عن المولود شكرًا لله تعالى، وطلبًا لسلامة المولود، ويحتمل: أنه أراد بذلك سلامة المولود، ونشوه على النعت المحمود رهينة بالعقيقة. حاشية السندى على النسائى ج 7 ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت