فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 115

المبحث الرابع

فضلها وفوائدها وحكمها

للعقيقة حكم وفوائد عظيمة [1] منها:

1 -أن فيها معنى القربان والصدقة والشكر لله تعالى وإظهارًا لنعمته التى هى غاية المقصود من النكاح، فإذا شرع الإطعام للنكاح الذى هو وسيلة لحصول هذه النعمة فلأن تشرع عند الغاية المطلوبة أولى وأحرى.

2 -أنها فدية يفدى بها المولود من المصائب والآفات كما فدى الله إسماعيل عليه السلام بالذبح العظيم [فقد يحبس المولود بترك أبويه العقيقة عما يناله من عق عنه أبواه، وقد يفوت الولد خير بسبب تفريط الأبوين وإن لم يكن من كسبه، كما أنه عند الجماع إذا سمى أبوه لم يضره الشيطان، وإذا ترك التسمية لم يحصل للولد هذا الحفظ] . قال ابن قيم الجوزية:"وغير مستبعد في حكمة الله في شرعه وقدره أن يكون سببًا لحسن إنبات الولد، ودوام سلامته، وطول حياته في حفظه من ضرر الشيطان حتى يكون كل عضو منها فداء كل عضو ... منه" [2] .

3 -إظهار الفرح والسرور بإقامة شرائع الإسلام، وبخروج نسمة مؤمنة يكاثر بها رسول الله - الأمم يوم القيامة. فإذا شرع يوم النكاح فلأن يشرع عند الغاية المطلوبة وهو وجود النسل أولى.

4 -إرفاء موارد التكافل الاجتماعى برفد جديد يحقق في الأمة مبادئ العدالة الاجتماعية، ويمحو في المجتمع ظواهر الفقر والحرمان والفاقة

(1) انظر زاد المعاد ج 2 ص 326، وحاشية الروض المربع ج 4 ص 244، وتربية الأولاد في الإسلام ج 1 ص 106 - 107، تحفة الودود ص 67: 71.

(2) تحفة الودود ص 68، وانظر ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت