المطلب الثالث
هل يجوز ذبح حيوان واحد
عن أكثر من طفل في العقيقة؟
أو بمعنى آخر هل يجوزالاشتراك في حيوان العقيقة؟
لا يجزئ في العقيقة إلا الرأس عن الرأس، فلا يجزئ فيها شرك في دم، فلا تجزئ بدنة ولا بقرة إلا كاملة [1] لكونها فدية عن النفس، فلا تقبل التشريك، ولم يرد الاجتزاء فيها بشرك، ولم يفعله - ولا أصحابه ولا التابعون [2] ولو صح فيها الاشتراك لما حصل المقصود من إراقة الدم عن الولد، فإن إراقة الدم تقع عن واحد ويحصل لباقى الأولاد إخراج اللحم فقط، والمقصود نفس الإراقة عن الولد [3] .
وهذه المسألة تختلف فيها العقيقة عن الأضحية عند جمهور العلماء حيث يرون التشريك في الأضحية فتجزئ عندهم البقرة عن سبعة، والبدنة
(1) حاشية الخرشى ج 3 ص 409، وحاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 409، وفتح البارى ج 9 ص 487، وتحفة الودود ص 76.
(2) الروض المربع مع حاشيته ج 4 ص 251.
(3) تحفة الودود ص 76 - 77.