المطلب الأول
تعريفها لغة
يرى ابن منظور [1] وأبو عبيد والأصمعى، والزمخشرى، وغيرهم [2] أن العقيقة هى الشعر الذى يولد به الطفل، وسميت الشاة التى تذبح عنه في تلك الحالة عقيقة؛ لأنه يحلق عنه ذلك الشعر عند الذبح [3] وذلك على عادة العرب في تسمية الشئ باسم سببه أو ما جاوره، ثم اشتهر ذلك حتى صار من الأسماء العرفية، وصارت الحقيقة مغمورة فيه، فلا يفهم من الحقيقة عند الإطلاق إلا الذبيحة [4] .
ويرى الإمام أحمد أنها مأخوذة من العق، وهو الشق، والقطع،
(1) لسان العرب لابن منظور أبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور الإفريقى المصرى، دار المعارف، الطبعة الثالثة، بدون تاريخ، باب القاف فصل العين.
(2) فتح البارى للحافظ أحمد بن على بن حجر العسقلانى 773 هـ - 852 هـ، دار الريان للتراث، الطبعة الأولى سنة 1407 هـ - 1986 م، ج 9 ص 482، وانظر هامش تحفة الودود بأحكام المولود ص 36، وهامش سنن أبى داود ج 2 ص 1056.
(3) فتح البارى ج 9 ص 482، تحفة الأحوذى ج 5 ص 86، وحاشية الروض المربع ... ج 4 ص 243، وفقه السنة للشيخ سيد سابق، مكتبة المسلم بلا طبعة ولا تاريخ، ج 3 ص 279.
(4) المغنى لابن قدامة أبى محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المتوفى سنة 620 هـ على مختصر أبى القاسم عمر بن حسين بن عبد الله بن أحمد الخرقى، مكتبة الجمهورية العربية، ومكتبة الكليات الأزهرية بالأزهر، القاهرة، ج 8 ص 658.