المطلب الأول
الحيوان الذى يذبح في العقيقة
ذكر المالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، وابن قيم ... الجوزية [1] أن الحيوان الذى يذبح في العقيقة، وشروطه، والأكل من العقيقة، والتصدق منها هى نفس أحكام الأضحية في هذه الأمور حيث يجمع بينهما التقرب إلى الله [2] ولذلك فالكلام عن العقيقة في هذه الجوانب مأخوذ من كلامهم على الأضحية وإن كانوا قد اختلفوا في بعض جزئياته، وفيما يلى بيان ذلك:
يرى الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة [3] أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الأضحية من الأزواج الثمانية: الإبل والبقر والضأن والماعز ذكورهم وإناثهم، ولا يجزئ الوحشى. واستدلوا على ذلك بالأحاديث
(1) انظر حاشية العدوى على الخرشى ج 3 ص 409 وبداية المجتهد ج 1 ص 463، وفتح البارى ج 9 ص 487، والمهذب للشيرزى ج 2 ص 842، والمغنى ج 8 ص 663، والبحر الزخار ج 5 ص 324، وتحفة الودود ص 75.
أما الحنفية والشيعة الإمامية فلم أجد ذكرًا للعقيقة في كتبهم وأما ابن حزم فله رأى سوف أذكره فيما بعد، وأما الإباضية فلم ينصوا على شروط العقيقة ولم يذكروا أيضًا أنها هى نفس شروط الأضحية وإن كان يفهم من عدم ذكر مؤلف شرح النيل شروطًا للعقيقة أنها نفس شروط الأضحية.
(2) البحر الزخار ج 5 ص 324، وتحفة الودود ص 75، وشرح النيل ج 4 ص 538،541.
(3) انظر بداية المجتهد ج 1 ص 463، وحاشية الخرشى ج 3 ص 386.، والروض المربع مع حاشيته ج 4 ص 250، وتحفة الأحوذى ج 5 ص 87، وتحفة الودود ص 75.