لابد منها فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن [1] ، أو أنه رهينة في نفسه ممنوع محبوس عن خير يراد به ولا يلزم من ذلك أن يعاقب على ذلك في الآخرة [2] .
وكذلك ما استدل به من قول بريدة الأسلمى:"إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس"فقد قال عنه ابن حجر"وهذا لو ثبت لكان قولًا آخر يتمسك به من قال بوجوب العقيقة" [3] . وهذا الكلام من ابن حجر يدل على عدم ثبوته.
وعلى ذلك يمكن أن تحمل الأدلة التى استدل بها ابن حزم على تأكيد الاستحباب [4] .
وما استدل به أبو حنيفة على كراهية العقيقة من أنه - سئل عن العقيقة فقال:"لا احب العقوق. . ."فهذا حديث مختلف فيه وعلى فرض صحته فلا حجة فيه لتفى مشروعيتها بل آخر الحديث يثبتها، وإنما غايته أن الأولى تسمى نسيكة أو ذبيحة وأن لا تسمى عقيقة [5] أى أراد كراهة الاسم لما فيه، وكان يكره الطيرة ويحب الفأل الحسن [6] .
وما ادعاه محمد بن الحسن من نسخ مشروعيتها بحديث"نسخ"
(1) فتح البارى ج 9 ص 488، وزاد المعاد ج 2 ص 326.
(2) زاد المعاد ج 2 ص 326.
(3) فتح البارى ج 9 ص 488.
(4) المغنى ج 8 ص 659.
(5) فتح البارى ج 9 ص 483.
(6) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار للإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى، المتوفى سنة 840 هـ، دار الكتاب الإسلامى، القاهرة، بدون طبعة ولا تاريخ، ج 5 ص 323.