المروى عن الإمام أحمد [1] أن العقيقة أفضل من التصدق بثمنها وقال: إذا لم يكن عنده ما يعقّ فاستقرض رجوت أن يخلف الله عليه، أحيى سنة [2] .
قال ابن المنذر: صدق أحمد إحياء السنن واتباعها أفضل، وقد ورد فيها من التأكيد في الأخبار التى رويناها ما لم يرد في غيرها، ولأنها ذبيحة أمر النبى - بها فكانت أولى كالوليمة والأضحية [3] .
وقال ابن قيم الجوزية بعد أن ذكر رأى الإمام أحمد في تفضيل العقيقة على التصدق بثمنها"فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه ولو زاد من الهدايا والأضاحى، فإن نفس الذبح وإراقة الدم مقصود فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [4] ، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ} [5] ففى كل ملة صلاة ونسيكة لا يقوم غيرهما مقامهما، ولهذا لو تصدق عن دم المتعة والقران بأضعاف أضعاف القيمة لم تقم مقامه" [6] .
(1) لم أجد لغيره رأيًا في هذه المسألة.
(2) المغنى ج 8 ص 659، وحاشية الروض المربع ج 4 ص 243، وتحفة الودود ص 63 - 64.
(3) المغنى ج 8 ص 659.
(4) سورة الكوثر آية 2.
(5) سورة الأنعام آية 162.
(6) تحفة الودود ص 64.