الصفحة 13 من 107

في سورة النحل: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} النحل 1

{وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَاوِيلِ الأحَادِيثِ} : تأويل الأحاديث هنا كما تقول كتب التفسير: هو تعبير الرؤيا، وهى نعمة من الله يخص بها بعضا من عباده.

ولقد خص الله بها نبيه يعقوب، وورثها ابنه سيدنا يوسف عليهما السلام، وكذا أبناؤه، والدليل على هذا، هو تحذيره لسيدنا ليوسف عندما رأى رؤيته: {قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ للإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} يوسف 5.

وهذا يؤكد أن أبناء يعقوب كانوا يعرفون تعبير الرؤيا أيضا، ولكن يوسف يختلف عن إخوته في أن الله أورثه النبوة عن أبيه.

ولكن تأويل الأحاديث، في هذه الآية كما أفهمها، وقد أكون مصيبا في فهمي هذا أو أكون مخطئا:

هو فهم معاني لغة أهل مصر الفرعونية، لأن لغته الأصلية هي اللغة العبرانية، وهو كان صغيرا ولا يجيد غيرها لغة.

وسيسألني سائل ما دليلك على هذا، أقول له: لو أنه تعلم تعبير الرؤيا في مصر، لكان أولى بمن علموه، أن يعبروا رؤيا الملك.

ولكنهم قالوا عندما سئلوا: {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} يوسف 44، أي أنهم يجهلون تعبير الرؤيا0

أو أن الله قد كشف له بعضا من الغيب، كما يقول في الآية 37 لصاحبي السجن: قَالَ لاَ يَاتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّاتُكُمَا بِتَاوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَاتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت