ولا يوجد نص صريح من السنة النبوية الشريفة، ليكون حدا فاصلا ليوضح هذه القضية.
وعلى هذا: فإنني أعزو ذلك إلي أن الله سبحانه وتعالى يريدنا أن نعمل عقولنا في آياته، لا أن نأخذ كل شيء من رسول الله، فتصدأ عقولنا ولا نفكر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطانا من سنته وأحاديثه أشياء وسكت عن أشياء، فما أخذناه من سنته فهو واضح لنا، وأما ما سكت عنه فهو في القرآن الكريم، إما واضحا أيضا، أو لإعمال العقل فيه.
ولكي نبدأ بعون من الله تبارك وتعالى في محاولة حل هذه المعضلة، فعلينا أولا أن نعرف ما هو الهم؟
هناك همان: هم حديث نفس -- وهم للفعل (حركه)
وهم حديث النفس عدة أنواع:
الأول: هو هم الحزن:
مثل الحزن على فقدان حبيب أو مال أو ما شابه ذلك
الثاني: هم حديث النفس (هم النفس) :
هو انشغال العقل بقضية ما تشغل بالنا وتؤرق حياتنا، ونتدبر فيها كيفية حلها،
فقد يأخذ حلها وقتا، قد يطول هذا الوقت أو قد يقصر.
فمثلا نقول: أن الدين هم بالليل ومذلة بالنهار ونفكر في كيفية تسديد هذا الدين، أو مشكلة ما في العمل وهكذا
الثالث: وهو المؤدى إلي الهم الحركي: