الصفحة 34 من 107

ونعود لسؤالنا: لماذا كان همها هي سابقا لهمه؟

؛فنقول وبالله التوفيق:

هناك سببان لهمها:

السبب الأول:

أنها قد وجدت فيه ضعفا فأرادت أن تشجعه وتخرجه من حالة الضعف هذه.

السبب الثاني:

أنها قد وجدت فيه إعراضا قويا فأرادت أن تجبره على الفعل بالقوة.

فإلي أي السببين نميل؟.

وهذه هي إحدى الدلائل القوية على براءة يوسف من الهم بها لعمل الفاحشة، وأن يوسف أصلا لم يمل إلي امرأة العزيز ولم تحدثه نفسه بعمل الفاحشة0

وعلينا أن نذكر هنا أبضا أن الله قال: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا} : ولم يقل (وهمت به وهم بها) ، فلماذا قال الله (وَلَقَدْ) ؟.

لأنه تأتى هنا كلمة (وَلَقَدْ) لتعطى إحساسا بقوة الهم منها ولتأكيده.

أما قوله (وهمت به وهم بها) فقط، تعطى انطباعا برعونة الهم بينهما وأنه قد يكون مال إليها بالفعل.

الدليل الرابع:

تربية يوسف في بيت امرأة العزيز منذ صغره عندما عهد به العزيز إلي زوجته فكان عمره لم يتعدى أصابع اليد الواحدة، ولقد دللنا على ذلك من قبل، وتربى يوسف في بيت المرأة، وكبر يوسف وهو يجعلها مثل أمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت