فهل إذا تربى أحد في بيت ما منذ صغره؟ فهل عندما يكبر سيميل شهوانيا إلي من ربته مهما كانت المغريات؟
اللهم إلا إذا كانت تربيته كانت سيئة، وهذا البيت سيء.
فقد يكون بيت العزيز سيئا، فهل كانت تربية يوسف عليه السلام سيئة؟
أم قول رب العزة: {وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ} يوسف 21
{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} يوسف 22
أي أن يوسف عليه السلام تربى على أعين الله سبحانه وتعالى.
الدليل الخامس:
اعتصامه بالله وتذكيره لامرأة العزيز بأن ربه لا يرضى بهذا الفعل ولم يأمر به {قَالَ مَعَاذَ اللّهِ} .
ثم تذكيره لها بزوجها الذي له الفضل عليه وعليها {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} .
ثم وصل به الأمر إلي أن يهددها بعاقبة الأمور {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .
كل هذا في وقت واحد، وموقف واحد، ولا يوجد فترة زمنية للتروي ومراودة النفس للفعل، ثم ينقلب الموقف فجأة وبدون مقدمات ليهم بها لعمل الفاحشة، كيف هذا؟ مع أن كل الذي قاله يوسف من أعذار شديدة، مقدمات لعدم الفعل.
الدليل السادس:
حديث النفس للفعل يأخذ وقتا ومراودة مع النفس حتى يقتنع الإنسان بعمل الشيء، والموقف مع امرأة العزيز لم يأخذ وقتا حتى لمراودة النفس.
الدليل السابع: