الصفحة 36 من 107

اختلاف العلماء والمفسرين في البرهان الذي أعطاه الله ليوسف ولم يدل حديث شريف على هذا البرهان، ولكنه اجتهاد علماء ومفسرين ليس له دليل قاطع،

والبرهان كما يقول الإمام الشعراوي في خواطره: هو الحجة على الحكم، أو كما نقول نحن: هو ألإثبات بدليل، والدليل إما أن يكون بالقرآن واضحا، أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بالاستنباط من القرآن أو السنة النبوية الشريفة أو منهما معا، ونحن هنا نتكلم عن نبي له عصمته من الله سبحانه وتعالى فيجب أن يكون كلامنا مدعم بكل ما سبق.

فيقول رب العزة: {كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء} يوسف 24. (كَذَلِكَ) : أي من أجل أن يوسف صبر على فتنة امرأة العزيز ولم يميل إليها وساق إليها الحجج لكي لا يفعل الفاحشة معها واعتصم بالله، فإننا سنصرف عنه سوء يصيبه من وراءها، وسنعود لهذه النقطة فيما بعد.

(لِنَصْرِفَ) : لنبعد.

(السُّوءَ) :فسره العلماء.

ونقول نحن:

السُّوءَ: هو وصم الإنسان بعمل شائن، أو بصفة تشينه، مثل انه (سارق - زان --كاذب - مرتش --الخ) .

أو أن نقول عنه أنه حاول أن يفعل كذا، مما يصيبه هذا السوء.

كأن نقول مثلا أن هذا الشخص سرق أو حاول السرقة فإننا بهذا نكون قد أسأنا إليه.

وذلك لينال عقوبة ما، إما في سمعته وهذه إساءة نفسية، أو في بدنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت