الصفحة 53 من 107

{إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} ، يقول: إنك كنت من المذنبين في مراودة يوسف عن نفسه وقيل: {إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمن يفعل ذلك فيخطئ

القرطبي:

قوله تعالى: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} القائل هذا هو الشاهد. و"يوسف"نداء مفرد، أي يا يوسف، فحذف.

{أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} أي لا تذكره لأحد واكتمه.

{وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ} أقبل عليها فقال: وأنت استغفري زوجك من ذنبك لا يعاقبك. {إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} ولم يقل من الخاطئات لأنه قصد الإخبار عن المذكر والمؤنث، فغلب المذكر؛ والمعنى: من الناس الخاطئين، أو من القوم الخاطئين.

:أو إن القائل ليوسف أعرض ولها استغفري زوجها الملك؛ وفيه قولان: أحدهما: أنه لم يكن غيورا؛ فلذلك، كان ساكنا.

الثاني: أن الله تعالى سلبه الغيرة وكان فيه لطف بيوسف حتى كفي بادرته وعفا عنها.

ابن كثير:

{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} : أي اضرب عن هذا صفحا: أي فلا تذكره لأحد {وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ} يقول لامرأته وقد كان لين العريكة سهلا أو أنه عذرها لأنها رأت مالا صبر لها عنه فقال لها: اسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ أي الذي وقع منك من إرادة السوء بهذا الشاب ثم قذفه بما هو بريء منه {إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت