ابن كثير:
وقوله {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ} أي لما تحقق زوجها صدق يوسف وكذبها فيما قذفته ورمته به {قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ} أي إن هذا البهت واللطخ الذي لطخت عرض هذا الشاب به من جملة كيدكن {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} ثم قال آمرا ليوسف عليه السلام بكتمان ما وقع.
الشعراوي:
الكيد كما نعلم هو الاحتيال على إيقاع السوء بخفاء0 ويقوم به من لا يملك القدرة على المواجهة، وكيد المرأة عظيم لأن ضعفها أعظم انتهى
{يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ}
يوسف 29
الطبري:
وهذا فيما ذكر عن ابن عباس، خبر من الله تعالى ذكره عن قيل الشاهد أنه قال للمرآة وليوسف، يعني بقوله: {يُوسُفُ} يا يوسف {أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} يقول: أعرض عن ذكر ما كان منها إليك فيما راودتك عليه فلا تذكره لأحد. كما:
-حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يوسف أعرض عن هذا} قال: لا تذكره، {وَاسْتَغْفِرِي} أنت زوجك، يقول: سليه أن لا يعاقبك على ذنبك الذي أذنبت، وأن يصفح عنه فيستره عليك