وقوله: {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} اختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أنهن حززن بالسكين في أيديهن وهن يحسبن أنهن يقطعن الأترج. وقوله: {مَا هَذَا بَشَرًا} يقول: قلن ما هذا بشرا، لأنهن لم يرين في حسن صورته من البشر أحدا، فقلن: لو كان من البشر لكان كبعض ما رأينا من صورة البشر، ولكنه من الملائكة لا من البشر.
القرطبي:
قوله تعالى: {فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} أي بغيبتهن إياها، واحتيالهن في ذمها. وقيل: إنها أطلعتهن واستأمنتهن فأفشين سرها، فسمي ذلك مكرا. وقوله: {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} في الكلام حذف؛ أي أرسلت إليهن تدعوهن إلي وليمة لتوقعهن فيما وقعت فيه؛ قوله تعالى:"وَأَعْتَدَتْ"من العتاد؛ وهو كل ما جعلته عدة لشيء."متكأ"أصح ما قيل فيه ما رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: مجلسا، وقوله تعالى: {وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} بالمدى حتى بلغت السكاكين إلي العظم؛
قوله تعالى: {وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ} أي معاذ الله.
ابن كثير:
{فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ} "قال بعضهم بقولهن ذهب الحب بها وقال محمد بن إسحاق بل بلغهن حسن يوسف فأحببن أن يريه فقلن ليتوصلن إلي رؤية ومشاهدته فعند ذلك {أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ} أي دعتهن إلي منزلها لتضيفهن"وأعتدت لهن"متكأ"قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والحسن والسدي وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه ولهذا قال