يفعل، وإنما فعلت هذا حين لم تخش لوما ولا مقالا خلاف أول أمرها إذ كان ذلك بينه وبينها. {وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} أي الأذلاء.
ابن كثير:
{قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} تقول هذا معتذرة إليهن بأن هذا حقيق أن يحب لجماله وكماله {وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ} أي فامتنع قال بعضهم لما رأين جماله الظاهر أخبرتهن بصفاته الحسنة التي تخفى عنهن وهي العفة مع هذا الجمال ثم قالت تتوعده {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} فعند ذلك استعاذ يوسف عليه السلام من شرهن وكيدهن.
الشعراوي:
قالت ذلك بجرأة من رأت تأثير رؤيتهن ليوسف وأعلنت أنه استعصم.
وبتابع الحق سبحانه ما جاء على لسان امرأة العزيز: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} قالت ذلك وكأنها هي التي تصدر الأحكام، والسامعات لها هن من أكبرن يوسف لحظة رؤيته 0تعلن لهن أنه إن لم يطعها فيما تريد فلسوف تسجنه وتصغر من شأنه لإذلاله وإهانته.
أما النسوة اللاتي سمعنها فقد طمعت كل منهن أن تطرد امرأة العزيز يوسف من القص، حتى تنفرد أي منهن به انتهى
ونقول والله الموفق:
وجدت امرأة العزيز ما حدث للنسوة فقالت لهن معاتبة، وشامتة في النسوة، ومعترفة، ومصرة على الفعل، في آن واحد.