الصفحة 70 من 107

وقوله: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ} يقول: وإن لم تدفع عني يا رب فعلهن الذي ويفعلن بي في مراودتهن أي على أنفسهن {أصب إليهن} ، يقول: أميل إليهن، وأتابعهن على ما يردن مني، ويهوين

-حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ} : أي ما أتخوف منهن {أَصْبُ إِلَيْهِنَّ}

-حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} قال: إلا يكن منك أنت العون والمنعة، لا يكن مني ولا عندي

وقوله: {وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} يقول: وأكن بصبوتي إليهن من الذين جهلوا حقك وخالفوا أمرك ونهيك. كما:

-حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} : أي جاهلا إذا ركبت معصيتك.

القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} أي دخول السجن، فحذف المضاف؛ قاله الزجاج والنحاس. {أَحَبُّ إِلَيَّ} أي أسهل علي وأهون من الوقوع في المعصية؛ لا أن دخول السجن مما يحب على التحقيق.

{وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ} أي كيد النسوان. وقيل: كيد النسوة اللاتي رأينه؟ فإنهن أمرنه بمطاوعة امرأة العزيز، وقلن له: هي مظلومة وقد ظلمتها. وقيل: طلبت كل واحدة أن تخلو به للنصيحة في امرأة العزيز؛ والقصد بذلك أن تعذله في حقها، وتأمره بمساعدتها، فلعله يجيب؛ فصارت كل واحدة تخلو به على حدة فتقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت