الصحيحين أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه. .
الشعراوي:
ولسائل أن يقول: ولماذا جاء قول يوسف بالجمع؛ وقال
{السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} على الرغم من أن امرأة عزيز هي التي قالت: {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ} يوسف32.
ونقول؛ لابد أن يوسف عليه السلام قد رأى منهن إشارات أو غمزات توحي له بألا يعرض نفسه لتلك الورطة التي ستؤدى به إلى السجن؛ لذلك أدخل يوسف عليه السلام في قوله المفرد - امرأة العزيز -في جمع النسوة اللاتي جمعتهن امرأة العزيز؛ وهن اللاتي طلبن منه غمزا أو إشارة أن يخرج نفسه من هذا الموقف.
ولعل أكثر من واحدة منهن قد نظرت إليه في محاولة لاستمالته؛ وللعيون والانفعالات وقسمات الوجه تعبير ابلغ من تعبير العبارات.
وقد تكون إشارات عيونهن قد دلت يوسف على المراد الذي تطلبه كل واحدة منهن؛ وفى مثل هذه الاجتماعات تلعب لغة العيون دورا هاما.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد يوسف عليه السلام قد جمع امرأة العزيز مع النسوة؛ فقال: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} أي أن السجن أفضل لديه من أن يوافق امرأة العزيز على فعل الفحشاء؛ أو يوافق