النسوة على دعوتهن له أن يحرر نفسه من السجن بأن يستجيب لها؛ ثم يخرج إليهن من القصر من بعد ذلك.
ولكن يوسف عليه السلام دعا ربه؛ فقال: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ} فيوسف عليه السلام بعرف أنه من البشر؛ وإن لم يصرف الله عنه كيدهن؛ لاستجاب لغوايتهن ولأصبح من الجاهلين الذين لا يلتفتون إلى عواقب الأمور انتهى.
ونقول وبالله التوفيق:
أصبح يوسف في موقف صعب، وهو على مفترق طريقين.
أحدهما فيه هناء الدنيا ورغدها ونعيمها، وفيه الضغوط شديدة لفعل الفاحشة، ولكن فيه غضب الله سبحانه. والآخر فيه السجن، والشقاء، والعذاب، والتصغير من الشأن في الدنيا، ولكن فيه رضاء الله سبحانه وتعالى، ونعيم الآخرة. . والكيد: هو ما أضمرته امرأة العزيز والنسوة في الضغط علي يوسف لفعل الفاحشة معهن.
حسم يوسف أمره، واتجه إلي الله بالدعاء، وكأني أسمعه.
*يارب، اشتد الخطب، وزادت الأمور تعقيدا.
يارب: قد خيروننى في عمل الفاحشة معهن، بين رغد العيش وهناء الدنيا ونعيمها، في مقابل معصيتك؛ أو السجن والصغار في الدنيا في عدم الفعل، في مقابل طاعتك. فأحببت السجن ودخوله، في مقابل طاعتك، وعدم معصيتك
يارب: قد أحببت رضاك، وعفوك، ونعيمك الأبدي، على نعيم زائل، فيه غضبك، ومذلة، وخزي يوم ألقاك.