الصفحة 77 من 107

وهذا هو حال الأمة الإسلامية الآن، أعداؤها متربصون بها، وهى في غيبوبة التواكل وعدم العمل للخروج من غفوتها، ويتواكلون على غيرهم ليفكر لهم، وينظم لهم حياتهم، وأعطوا لعقولهم راحة أبدية، فبدأ السوس ينخر فيها.

أفيقي يا أمة أعطت خيرها لمن يريد القضاء عليها.

{فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فصرف الله عنه ما كانت امرأة العزيز والنسوة يمكرون على فعله معه.

أما كيف صرف الله عنه كيد النسوة، فهي من آيات الله التي لم يبين لنا أحد من المفسرين وعلمائنا الأجلاء كيف صرف الله هذا الكيد.

فنقول والله أعلم، وقد أكون مصيبا في اجتهادي هذا وقد أكون مخطئا، فعلى الله قصد السبيل.

قد يكون هناك سببان أو أحدهما.

الأول، أن يكون الأمر انتشر ووصل إلي مسامع كبار القوم، فحبس كل رجل زوجته في قصرها.

الثاني، أن يكون العزيز قد طلب يوسف لديه وجعله بعيدا عن أعين النسوة 0

فيقول البعض أن ألله قد صرف عنه كيد النسوة بوضعه في السجن.

فأقول أن السجن وضع يوسف فيه بناءً على دعوته إلي الله واختياره، عندما قال {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} .

ولكن الآية التي نحن بصددها لم تتكلم عن السجن، ولكن تكلمت عن استجابة الدعوة في صرف الكيد.

أما السجن فجاء في الآية التالية وبعد صرف الكيد بفترة لأن الله يقول فيها.

{ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} يوسف 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت