وسأله عن الرؤيا فأجاب يوسف؛ {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} "قال"الملك: {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} أي متمكن نافذ القول،"أمين"لا تخاف غدرا.
ابن كثير:
يقول تعالى إخبارا عن الملك حين تحقق براءة يوسف عليه السلام ونزاهة عرضه مما نسب إليه قال {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} أي أجعله من خاصتي وأهل مشورتي {فَلَمَّا كَلَّمَهُ} أي خاطبه الملك وعرفه رأى فضله وبراعته وعلم ما هو عليه من خلق وخلق وكمال قال له الملك {إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ} أي إنك عندنا قد بقيت ذا مكانه وأمانه.
الشعراوي:
ونلحظ أن الملك قد قال {ائْتُونِي بِهِ} مرتين؛ مرة بعد أن سمع تأويل الرؤيا، لكن يوسف رفض الخروج من السجن إلا بعد أن تثبت براءته، أوانه خرج وحضر المواجهة مع النسوة بما فيهن امرأة العزيز، ورأى الملك في يوسف أخلاقا رفيعة، وسعة علم
وانتهى اللقاء الأول ليتدبر الملك، ويفكر في صفات هذا الرجل، والراحة النفسية التي ملأت نفس الملك، وكيف دخل هذا الرجل قلبه.
والمرة الثانية عندما أراد الملك أن يستخلصه لنفسه ويجعله مستشارا له.
ويورد الحق سبحانه هذا المعنى في قوله: {ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ}