عبد الرحمن بن ثابت. حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من تشبه بقوم فهو منهم) . [1]
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: إسناده حسن، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية هذا اسناد جيد، فإن ابن أبي شيبة وأبا النظر وحسان بن عطية ثقات مشاهير أجلاء من رجال الصحيحين. وهم أجل من أن يحتاج أن يقال: هم من رجال الصحيحين وأما عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان فقال يحيى بن معين وأبو زرعة وأحمد بن عبدالله (ليس به بأس) .
وقال عبدالرحمن بن إبراهيم: دحيم (ثقة) وقال أبو حاتم هو مستقيم الحديث وأما أبو منيب الجرشي. فقال فيه أحمد بن عبدالله العجلي (هو ثقة) . وماعلمت أحدًا ذكره بسوء. وقد سمع منه حسان بن عطية. أهـ.
قلت: وقد احتج الإمام أحمد وغيره بهذا الحديث [2] . وقد صححه جمع من أهل العلم. وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير وأشار أنه حديث حسن، وصححه الشيخ المحدث سليمان بن علوان وفقه الله.
ثم قال شيخ الإسلام بعد أن تكلم عن سند الحديث. وهذا الحديث أقل أحواله: أنه يقتضي تحريم التشبه بهم كما في قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} وهو نظير ماسنذكره عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - أنه قال: (من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم [3] وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة. [4]
قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله: ومن أصر على مشابهتهم - أي الكفار - فلا يأمن أن يحشر معهم يوم القيامة، فقد قال الله تعالى: {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} قال عمر
(1) سنن أبي داود مع عون المعبود (11/ 74) كتاب اللباس، باب في لباس الشهرة رقم (4012) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(2) انظر المسند (ج 2 ص 50) .
(3) النيروز هو أول السنة القبطية والمهرجان عيد الفرس.
(4) أخرجه البيهقي في سننه (9/ 234) بإسناده من أكثر من طريق عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه.