هذا هو الفوز الحقيقي الذي تسابق إليه أولياء الله وحزبه. قال أحد السلف: لا أعلم أن أحدًا سمع بالجنة والنار فيضيع ساعة من عمره بغير طاعة الله تعالى.
ولماذا ياشباب التوحيد إذا أدخل أصاب أحدكم الفريق الآخر بكرته أخذ يجري كالضب!! ويرفع يده تعبيرًا عن فرحته كما يفعله اللاعب الأمريكي الطاغوت. وأنتم تجرون خلفه لتحملوه أولتعانقوه كما يُفعل باللاعب في أمريكا وفرنسا وإيران بل وفي دولة اليهود والعياذ بالله من هذا التشبه الصريح.
إذًا فهل هذه رياضة أم تقليد لليهود والنصارى والبرتغال والإفرنج وأمريكا بل لو كانت رياضة فلماذا بعد نهاية كل لعبة وبعد نهايتكم من الكرة تتحدثون عن أحسن هدف وأحسن لاعب فيكم وأحسن هداف.
بل الواقع يشهد عليكم أنه يذهب عليكم من أعماركم ساعة أوساعتان بعد كل لعبة فيها جدال وشجار ورفع للأصوات وإغاظة للبعض وأنه هُزم وأنه خسر المباراة. وأنه ... وأنه ...
فحديثكم وكلامكم وجدالكم وغضبكم وهمكم وضياع وقتكم وفرحكم وحزنكم وخلافكم على الكرة وعلى الفوز والهزيمة ولم تتحدثوا دقيقة واحدة عن أبدانكم وأنها قد قويت بعد لعب الكرة. وإنكم مستعدون بعد مرور شهر واحد من لعب الكرة للذهاب للجهاد في سبيل الله تعالى. بل العجيب أن شباب الصحوة يتدربون بالأبدان على رياضة الكرة ولايتدربون بالسلاح الذي هو حقيقة الجهاد، فهل ياتُرى نجاهد الأعداء وأمريكا بالكرة أم بالرصاص الحارق.
وعلى هذا ياشباب الصحوة فهل أنتم مستعدون للجهاد بعد أن تقوى أبدانكم كما تزعمون من الكرة. فإن قلتم نعم فقد كذبتم. لأنكم وأنتم داخل الخطوط الأربعة لم تفكروا بالجهاد والذهاب إلى أفغانستان وكشمير والشيشان وغيرها. ولكنكم تفكرون بالفوز وإدخال الجلد المنفوخ بالهواء بين الأخشاب الثلاثة بأي طريقة. وإن قلتم والله مافكرنا بالجهاد ولاتقوية البدن وإنما للعب والضحك وتضييع الأوقات لقلنا لكم صدقتم وصدقتم.
والعجيب أن الذين جاهدوا في سبيل الله في أفغانستان وكشمير أو في البوسنة والهرسك. ليسوا ممن يلعب الكرة أويحبها بل يبغضونها. فهؤلاء هم المجاهدون الذين قدموا للأمة، وهم الذين