ولو قيل لهم أن الكرةحرام وتَشَبُّه بالكفار وفيها حكم بغير ما أنزل الله لقالوا: إن (المطاوعة) يلعبونها! هكذا سوف يأتيك الجواب. وجرب بنفسك لترى صدق ما أقول لك .. وقد قلت مرةً لبنتٍ صغيرة تبلغ من العمر ست أوسبع سنوات تقريبًا: إن الكرة حرام فقالت بالحرف الواحد. لو أن الكرة حرام (ورى عبدالله!) يلعب ويلبس سروال وفنيلة وكنادر وهو مطوع وُلُهْ لحية ويقول فاول [1] .... !!! ..
هكذا قالت وهكذا تأثرت أنا، حيث عَرَفْتُ مَنْ عبْد الله تقصد وقد تركتها والموقف لازال في ذاكرتي منذ سنوات.
الشاهد من هذا: أن شباب الصحوة إذا كانوا يريدون أن يلعبوا بالكرة. وأنهم لايعرفون الورع ولا يُبالون بالوقت، أو يقولون نريد أن نلعبها ولكن ماهي الشروط والضوابط حتى لانقع في مشابهة الكفار والطواغيت وأعداء الدين من أمريكا وفرنسا وروسيا وأذنابهم. فالجواب أن نقول لهم، إذا أبيتم إلا اللعب بها وضياع الأوقات عليها، فإنه لابد من الشروط التالية والضوابط الآتية:
أولًا: تلعبون الكرة بدون الخطوط الأربعة لأنها من صنيع الكفار والقانون الدولي لكرة القدم الذي أمر بوضعها ورسمها عند اللعب بالكرة.
ثانيًا: ألفاظ القانون الدولي الذي وضعه الكفار والمشركين كالفاول والبلنتي والكورنر والقُول [والآوت] [2] كل هذه الألفاظ وغيرها تُترك ولاتقال. ومَنْ قالها منكم يُؤدب ويُزجر ويُخرج من اللعب. ويقال له علانية: إنك قد تشبهت بالكفار والمشركين، وهذا حرام عليك ...
ثالثًا: من سقط منكم أثناء اللعب وكسرت يده أوقدمه أومست الكرة يده فلا يقال فاول ولايُوقف اللعب من أجل سقوطه، ولايعطى من كسره وأسقطه ورقة صفراء ولاحمراء. بل الأمر
(1) قالتها هكذا باللهجة العامية.
(2) لم أعلم بالآوت إلا بعد كتابة الرسالة. حيث سألت طفلًا يلعب الكرة. فقلت له: ماذا يُقال إذا طلعت الكرة من الخط الطويل. قال يقال آوت. قلت ثم ماذا. قال: ترمى باليد. قلت من قال آوت وترمى باليد. أهي أمريكا؟ قال: ما أدري يُمكن أمريكا!.