فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 62

: (الأشرة: شر) قال أبو معاوية أحد رواته، الأشرة: العبث؛ واللعب بالكرة نوع من العبث فلا يجوز.

الوجه الخامس: ما في اللعب بها من اعتياد وقاحة الوجوه وبذاءة الألسن وهذا معروف عن اللاعبين بها.

وقد ألجأني الطريق مرة إلى المرور من عند اللاعبين بها. فسمعت منهم ما تستك منه الأسماع من كثرة الصخب والتخاطب بالفحش ورديء الكلام [1] وسمعت بعضهم يقذف بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا. وما أدّى إلى هذا أو بعضه فهو حرام بلا ريب.

الوجه السادس: [2] ما في اللعب بها أيضًا من كشف الأفخاذ ونظر بعضهم إلى فخذ بعض. ونظر الحاضرين إلى أفخاذ اللاعبين. وهذا لا يجوز؛ لأن الفخذ من العورة وستر العورة واجب. إلا من الزوجات والسراري. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (احفظ عورتك إلا من زوجتك أوما ملكت يمينك) رواه الإمام أحمد وأهل السنن والحاكم في مستدركه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه. وقال الترمذي هذا حديث حسن. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.

والدليل على أن الفخذ من العورة: ما رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم عن جرهد الأسلمي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ به وهو كاشف عن فخذه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (غط فخذك فإنها من العورة) قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه.

وروى الإمام أحمد والترمذي والحاكم أيضًا. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الفخذ عورة) هذا لفظ الترمذي.

ولفظ الحاكم: مرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل فرأى فخذه مكشوفة فقال: (غط فخذك فإن فخذ الرجل من عورته) قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.

(1) هذا حاصل بلا ريب بين إخواننا من الشباب هداهم الله فكيف إذًا بالتحاكم إلى الطاغوت الدولي والعياذ بالله.

(2) هذا الوجه خاص لأهل النوادي وللشباب البعيدين عن الاستقامة والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت