وروى أبو داود وابن ماجه وعبدالله بن الإمام أحمد. والحاكم عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) .
وفي رواية للدارقطني: (لا تكشف عن فخذك فإن الفخذ من العورة) .
وروى الإمام أحمد والبخاري في التأريخ الكبير والحاكم في مستدركه عن محمد بن عبدالله ابن جحش رضي الله عنه قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: (يا معمر غطّ عليك فخذيك فإن الفخذين عورة) .
وروى الدارقطني في سننه عن أبي أيوب رضي الله عنه. قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (ما فوق الركبتين من العورة. وما أسفل من السرة من العورة) .
وروى أيضًا: من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: (ما تحت السرة إلى الركبة من العورة) .
إذا علم هذا: فالنظر إلى عورة الغير حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث علي رضي الله عنه: (ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) . ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة) رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
الوجه السابع: أن اللعب بالكرة من اللهو الباطل قطعًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته أهله فإنهن من الحق) وفي رواية: (وتعليم السباحة) رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. ووافقه الذهبي في تلخيصه. فدل هذا الحديث الصحيح: على أن اللعب بالكرة من الضلال لقول الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال} قال الخطابي. رحمه الله تعالى: في هذا بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة وإنما استثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الخلال من جملة ماحرم منها لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه. ويدخل في معناها: ما كان من