فما إن طبنا جبن ولكن منايانا ودولة آخرينا
وقال أحمد بن الحسين المتنبي:
وما التيه طبي فيهم غير أنني بغيض إلي الجاهل المتعاقل [1]
ومنها: السحر، يقال: رجل مطبوب، أي: مسحور، وفي"الصحيح"في حديث عائشة لما سحرت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجلس الملكان عند رأسه وعند رجليه، فقال أحدهما: ما بال الرجل؟ قال الآخر: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: فلان اليهودي.
قال أبو عبيد: إنما قالوا للمسحور: مطبوب، لأنهم كنوا بالطب عن السحر، كما كنوا عن اللديغ، فقالوا: سليم تفاؤلا بالسلامة، وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيها، فقالوا: مفازة تفاؤلًا بالفوز من الهلاك، ويقال: الطب لنفس الداء.
(1) ديوانه 3/ 237 بشرح البرقوقي.