فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 109

قال ابن أبي الأسلت:

ألا من مبلغ حسان عني أسحر كان طبك أم جنون

وأما قول الحماسي:

فإن كنت مطبوبًا فلازلت هكذا

وإن كنت مسحورًا أفلا برئ السحر [1]

فإنه أراد بالمطبوب الذي قد سحر، وأراد بالمسحور: العليل بالمرض.

قال الجوهري: ويقال للعليل: مسحور. وأنشد البيت. ومعناه: إن كان هذا الذي قد عراني منك ومن حبك أسأل الله دوامه، ولا أريد زواله، سواء كان سحرًا أو مرضًا.

والطب: مثلث الطاء، فالمفتوح الطاء: هو العالم بالأمور،

(1) البيت في"الحماسة"3/ 1267 بشرح المرزوقي، وقبله بيتان هما:

هل الوجد إلا أن قلبي لو دنا ... من الجمر قيد الرمح لاحترق الجمر

أفي الحق أني مغرم بك هائم ... وأنك لا خل هواك ولا خمر

وقوله"فإن كنت مطبوبًا"قال المرزوقي: فالطب: السحر والعلم جميعًا، وهو طب، أي: عليم، وفي الحديث"حين طب"أي: سحر، وهو مطبوب، أي: مسحور. ومعنى البيت: إن كان الذي بي وأقاسيه داء معلومًا يعرف دواؤه، فلا فارقني فإني ألتذ به، وإن كان الذي بي لا يعلم ما هو، وأعيا الوقوف عليه الأطباء، والعلماء بالأدواء حتى يسلم للسحر، فلا فارقني أيضًا، وإنما قال هذا من عادة العامة، لأنهم كذا يعتقدون في الأوصاب والعلل، ولا يجوز أن يكون معنى مطبوبًا: لأنه يصير الصدر والعجز لمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت