فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 101

-وخرَّجَ النسائي (2418) من طريق أَبي عَوَانَةَ عَنْ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ امْرَأَتِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ الْعَشْرَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ» وقال الألباني في صحيح النسائي: (صحيح بلفظ الخميسين) .

-وبالطريق عينه عند أحمد (27416) والنسائي (2372) : «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ: أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَخَمِيسَيْنِ» وصححه الألباني.

-وكذا وَرَدَ هذا عن ابن عمر, ففي مسند علي بن الجعد (2247) : أنا شريك عَنْ الْحُرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ قال: «جَاوَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَيْتُهُ يَصُومُ الْعَشْرَ» .

وأيضًا فإنَّ قول الزهري: «هذا حديثٌ حِمصي» وقولَ أبي داوُدَ: «منسوخ» وما نُسِب لمالك أنه قال: «هذا كذِبٌ» إنْ لم يؤخذ منه تضعيفٌ للحديث, فعلى الأقل هو يُؤكِّدُ أنَّ العمل في عصر الرواية هو على غيرِ ما يُفهِمُ ظاهِرُ الحديث.

ويتفرَّعُ عن هذا الوَجْهِ مسائِلُ:-

-الأولى: (تأخيرُ البيان عن وقت الحاجة لا يجوز)

فلم يبين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ الفضائل إذا وافقت سَبْتًا فلا تُصام! وإنْ قيل: حديثُ «لاَتَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ» كافٍ في البيان؟!.

قلنا: إنْ كانَ كافيًا, وسلَّمنا به جَدَلًا فمَنْ مِنَ الصحابة الذين أخذنا الدينَ بفَهمهم فهِم هذا؟! إذ موافقةُ السَّبْتِ للفضائل قد وقعت باليقين في عهدهم ولم يتركوها, فإنْ قيل ليس بلازم نقلُ الترك؟!.

قلنا: في هكذا أجرٍ وأجرٍ عظيمٍ جدًا بل ويَسوي الدُّنيا, لو وقع لَنُقِل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت