/الباب الأول/:
-فِقهُ العلماء في صوم السَّبْتِ والجُمُعَةِ:
-أولًا: البُخَارِي:
بَوَّبَ رَحِمَهُ الله في كتاب الصوم: (باب صوم يومِ الجُمُعَةِ, فإذا أصبحَ صائِمًَا يومَ الجُمُعَةِ فعليهِ أنْ يُفطِر, يعني إذا لم يصُمْ قَبْلَهُ ولا يريد أنْ يصوم بَعْدَهُ) وأوْرَدَ تَحْتَهُ حديثَ أبي هُرَيْرَةَ مرفوعًا (1884) : «لايَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ يومًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» ثُمَّ أورد تَحْتَهُ حديثَ جويريةَ بنتِ الحارث (1885) : «أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْم الْجُمْعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ, فَقَالَ: أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا, قَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لَا, قَالَ: فَأَفْطِرِي» .
-ثانيًا: أبو داوُدَ:
أَخْرَجَ في سننه حديثَ الصَّمَّاء (2421) وبَوَّبَ له بباب: (النَّهْىِ أَنْ يُخَصَّ يَوْمُ السَّبْتِ بِصَوْمٍ) ثُمَّ ساقَ الحديثَ وتعقَّبهُ بقوله: «وَهَذَا حَدِيثٌ مَنْسُوخٌ» ثُمَّ بَوَّبَ بَعْدَهُ بباب: (الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ) وأَخْرَجَ تَحْتَهُ حديثَ جُويريةَ (2422) المذكورَ آنِفًا في فقه البخاري.
-ثالثًا: الترمذي ومعه مذهبُ احمدَ وإسحاقَ:
بَوَّبَ في سننه: (باب ما جاء في كراهية صومِ يوم الجُمُعَةِ وحدَهُ) وساق تَحْتَهُ (743) حديثَ أبي هُرَيْرَةَ: «لايصومُ أحدُكم يومَ الجُمُعَةِ إلا أنْ يصومَ قَبْلَهُ أو يصومَ بَعْدَهُ» ثُمَّ قال: «حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، والعملُ على هذا عند أهل العلم: يكرهون للرجل أنْ يختصَّ يومَ الجُمُعَةِ بصيام، لايصومُ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ» ثُمَّ أَخْرَجَ بَعْدَهُ حديثَ الصَّمَّاءِ