فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 160

وقد قال في (( معراجِ الدِّراية ) ): قراءةُ غير العربيِّ يسمَّى قرآنًا مجازًا، ألا يرى أنّه يصحُّ نفيُ القرآنِ عنه، فيقال: ليس بالقرآن، وإنّما هو ترجمة، وإنّما جوَّزناهُ للعاجزِ إذا لم يخلَّ بالمعنى؛ لأنّه قرآنٌ من وجهٍ باعتبارِ اشتمالِهِ على المعنى، فالإتيانُ به أولى من التَّركِ مطلقًا إذ التَّكليفُ بحسبِ الوسع، وهو نظيرُ الإيماء. انتهى.

فقد جعلَ صاحبُ (( معراجِ الدِّراية ) )الإتيانَ بالفارسيَّةِ أولى من التَّرك، ولم يفرضْ الإتيان بهما أميًَّا. انتهى كلامه.

-مسألة -

هل يجوزُ كتابةُ القرآنِ بقلم غيرِ العربيّ؟

قال بدرُ الدِّين الزَّرْكَشِيّ الشَّافِعِيّ: لم أرَ فيه كلامًا للعلماء، ويحتملُ الجواز؛ لأنّه قد يحسنُهُ من يقرؤهُ بالعربيَّة، والأقربُ المنع، كما تحرمُ قراءتُهُ بغيرِ لسانِ العرب.

ولقولهم: القلمُ أحدُ اللِّسانَيْن، والعربُ لا تعرفُ لسانًا غيرَ العربيّ، كذا نقلَهُ القَسْطَلاَّنِيُّ (1) في (( لطائفِ الإشاراتِ في علومِ القراءات ) ).

قلت: الظَّاهرُ أنَّ المنعَ منه ليس كالمنعِ من القراءةِ بالفارسيَّةِ ونحوه، بل هو دونه.

فصل

في التسمية على الذّبيحة

-مسألة -

لو سمَّى على الذَّبيحةِ بالفارسيَّةِ يحلّ، لأنَّ الشَّرطَ هو ذكرُ اسمِ الله على الخلوص، وقد وجد، كذا في (( محيطِ السَّرَخْسِي ) )في (بابِ تكبيرةِ الافتتاح) .

(1) وهو حمد بن محمد بن أبي بكر القَسْطَلاَّنيّ المِصْرِيّ الشَّافِعِيّ، أبو بكر، شهاب الدين، صنف التصانيف المقبولة التي سارت بها الركبان في حياته، له: (( المواهب اللدنية بالمنح المحمديَّة ) )، و (( إرشاد الساري شرح صحيح البخاري ) (( العقودِ السُّنيَّةِ في شرحِ المقدِّمةِ الجزريَّةِ ) (851 - 923 هـ) . ينظر: (( الضوء اللامع ) ) (2: 103) ، (( شرح المواهب اللدنية ) ) (1: 3) ، (( طرب الأماثل ) ) (ص 432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت