فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 160

الأولى: في ما ذكرَهُ أنَّ الفارسيَّةَ ممَّا يتكلمُ بهِ في الجَنَّةِ كالعربيَّة، فإنّه أمرٌ غيرُ ثابت، بنصٍّ ثابت، واستدلُّوا لهُ بحديث: (لِسَانُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ الدُّرْيَّة) (1) ، وهو مع كونِهِ مخالفًا لكثيرٍ من الأحاديث، غيرُ ثابت، وتحقيقُهُ في رسالتي: (( تحفة الثِّقاتِ في تفاضلِ اللُّغات ) ).

والثَّانية: في توصيفِ ابنِ حَجَرْ صاحبِ (( الفتاوى ) )بالعَسْقَلانِيّ، وهو ليس هو، بل هو مصريٌّ ثمَّ مكيّ (2) ، وهما متوافقان في التَّسميةِ والشُّهرة.

والثَّالثة: في تطبيقِ ما نقلَهُ عن (( فتاوى ابن حجر ) )عن مالك على مدّعاه، فإنَّ الكلامَ في كتابةِ القرآنِ بالألفاظِ الفارسيَّةِ المترجمةِ عن العربيَّة، وما ذكرَهُ عنهُ لا يدلُّ عليه بفحواه.

والرَّابعة: عدمُ مطابقةِ ما نقلَهُ عن (( معراجِ الدِّراية ) )من مذهبِ أحمدَ في القراءةِ بما هو بصددِ بيانِهِ من حرمةِ كتابةِ القرآنِ بالفارسيَّة.

-مسألة -

لا تجوزُ قراءةُ القرآنِ بالفارسيَّةِ كما مرَّ (3) نقلًا عن (( المحيط ) ) (4) و (( الكافي ) (( النِّهاية ) ).

(1) سبق الكلام بأنه حديث موضوع.

(2) وهو أحمد بن محمد بن علي بن حَجَر الهَيْتَمِيّ السَّعْدِيّ المَكِّيّ، أبو العباس، شهاب الدين، نسبة إلى لمحلة أبي الهَيْتَم من إقليم مصر الغربية، قال العيدروسي: الإمام خاتمة أهل الفتيا والتدريس، كان بحرًا في علم الفقه، وتحقيقه لا تكدره الدلاء، من مؤلفاته: (( تحفة المحتاج شرح المنهاج ) )، و (( النِّعمة الكبرى على العالم بولادةِ سيِّدِ ولدِ آدم ) )، و (( الجوهر المنظم في زيارة قبر النبي المكرم ) )، و (( الخيرات الحسان في مناقب النعمان ) (909 - 974 هـ) . ينظر: (( النور السافر ) ) (ص 258 - 263) ، (( التعليقات السنية ) ) (ص 411 - 412) ، (( الكشف ) ) (2: 1876) .

(3) ص 53).

(4) المحيط البرهاني )) (ص 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت