فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 160

فقال: لا؛ إلاَّ على الكتبةِ الأولى، أي كتب الإمام، وهو المصحفُ العثمانيّ.

قال بعضُ أئمَّةِ القرَّاء: ونسبتُهُ إلى الإمامِ مالك؛ لأنّه مسؤولٌ عن المسألة، وإلا فهو مذهبُ الأئمَّةِ الأربعة.

قال أبو عمرو (1) : لا مخالفَ لهُ في ذلك من علماءِ الأمَّة.

وقال بعضُهم: الذي ذهبَ إليه مالكٌ هو الحقّ؛ إذ فيه إبقاءُ الحالةِ الأولى؛ إلى أنَّ يتعلَّمها الآخرون، وفي خلافِها تجهيلُ آخرِ الأئمَّةِ أوَّلهم، وإذا وقعَ الإجماع كما ترى على منعِ ما أحدثَ القومُ مثلُ: الرِّبا (2) بالألف، مع أنّه موافقٌ للفظةِ الهجاء، فمنعُ ما ليس من جنسِ الهجاء أولى، وفي كتابتِهِ بالعجميِّ تصرُّفٌ في اللَّفظِ المعجزِ بما يخلُّ بالنَّظم، ولا يجوز (3) .

وأمَّا عند الأئمَّةِ الحنابلة، فقد قدَّمنا عن (( معراجِ الدِّراية ) )ما نصَّه.

وعند الشَّافعيّ (4) : تفسدُ الصَّلاةُ بالقراءةِ بالفارسيَّة.

وبه قال أحمدُ (5) عند العجزِ وعدمِه. انتهى كلامُ الشُّرُنْبُلاليّ.

قلت: فيه مسامحاتٌ وخدشات:

(1) وهو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الكرديّ الشَّهْرَزُورِيّ، أبو عمرو، تقي الدين، المعروف بابن الصَّلاح، قال: الأسنوي: كان إمامًا في الفقه والحديث، عارفًا بالتفسير والأصول والنحو ورعًا زاهدًا، (577 - 643 هـ) . ينظر: (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 41) . (( روض المناظر ) ) (ص 253) .

(2) في الأصل: الربوا، والمثبت من (( فتاوى ابن حجر ) ).

(3) انتهى من (( الفتاوى الفقهية الكبرى ) )لابن حجر الهيتمي (1: 38) . بتصرف يسير.

(4) ينظر: (( الإقناع ) ) (1: 135) .

(5) ينظر: (( المبدع ) ) (1: 441) ، و (( كشاف القناع ) ) (1: 340) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت