فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 160

وفي (( التلويح ) ) (1) : رواه ـ أي الرُّجوع ـ نوحُ ابن أبي مريم، قال فخرُ الإسلام: لأنَّ ما قالَهُ يخالفُ كتابَ اللهِ ظاهرًا، حيثُ وصفَ المنْزَّلَ بالعربي، وقال أبو اليسر (2) : هذه المسألةُ مشكلةٌ لا يتَّضحُ لأحدِ ما قالَهُ أبو حنيفة، وقد صنَّفَ الكَرْخِيٌّ فيها تصنيفًا طويلًا ولم يأتِ بدليلٍ شافٍ. انتهى.

وفي (( جامعِ الرموز ) ): ذكرَ شيخُ الإسلامِ وغيرُهُ أنه رجعَ إلى قولِهما، كما في (( المحيط ) ) (3) ، وهو الصحيحُ وعليه المعوَّل. انتهى (4) .

وهكذا في كثيرٍ من كتبِ الفروعِ والأصول، وفي ما ذكرناهُ كفاية، فالإطنابُ فيه فضول.

-المسألة الرّابعة -

الأميُّ إذا تعلَّمَ (1 تفسير(5) سورةٍ من القرآنِ نحوَ الفاتحةِ أو غيرها بالفارسيَّةِ يخرجُ عند أبي حنيفةَ من أن يكونَ أميًَّا، فلا يجوزُ صلاتُهُ إلا بقراءةِ ما يعلم، وهو قولُ أبي يوسفَ ومحمَّد؛ لأنَّ قولهما في مَن لا يحسنُ العربيَّةَ كقولِ أبي حنيفة، كذا في (( فتاوى قاضي خان ) ) (6) .

(1) لسعد الدين مسعود ابن عمر التفتازاني، المتوفَّى سنة (793) . منه رحمه الله. سبقت ترجمته.

(2) وهو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البَزْدَويّ، أبو اليسر، قال عمر النسفي: كان شيخ أصحابنا بما وراء النهر، وكان إمام الأئمة على الإطلاق، والموفود إليه من الآفاق، (ت 493 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (4: 98 - 99) ، و (( طبقات طاشكبرى ) ) (ص 86) .

(3) المحيط البرهاني )) (ص 151) .

(4) انتهى (( جامع الرموز في شرح النقاية ) ) (1: 91) .

(5) سقطت من الأصل، ومثبتة من (( الخانية ) ).

(6) الفتاوى الخانية )) (1: 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت