فهرس الكتاب
-مسألة -
لو تلا آيةَ السَّجدةِ بغيرِ العربيَّةِ يلزمُ عليهِ السَّجدةُ كما (1 إذا(1) تلاها بالعربيَّة، وعلى كلِّ مَن سمعَها فَهِمَها، أو لم يَفْهَمْها بعد الخبرِ بذلك.
وقال بعضُهم: يجب على مَن فَهِمَ التِّلاوة، ولا يجبُ على مَن لم يَفْهَمْها عندهما؛ بناءً على الأصل، وهو أنَّ القراءةَ بالفارسيَّةِ قرآنٌ من كلِّ وجهٍ عنده؛ ولهذا يتعلَّقُ به جوازُ الصَّلاة، فأشبهَ القراءةَ بالعربيَّة. وعندهما هو قرآنٌ من وجهٍ دونَ وجه؛ فإن عَلِمَ بها تجبُ وإلاَّ لا، كذا في (( جامع المضمرات ) ).
وفي (( البحر الرَّائق ) ): أطلقَ في التِّلاوةِ والسَّماعِ فشملَ ما إذا كانت التِّلاوةُ بالعربيَّةِ أو الفارسيَّة، وهو في التَّالي بالاتِّفاقِ فَهِمَ أو لم يَفْهَم، وفي السَّامعِ عند أبي حنيفةَ بعد أن أُخْبِرَ أنها آيةُ السَّجدة، وعندهما إن كان السَّامعُ لَيَعْلَمُ أنه يقرأُ القرآن، فعليه السَّجدةُ وإلا فلا.
وقال في (( البدائع ) ): هذا غيرُ سديد؛ لأنهما إن جعلا الفارسيَّةَ قرآنًا لزمَ الوجوبُ مطلقًا كالعربيَّة، وإن لم يجعلا لم تجب (2) . انتهى (3) .
وفي (( فتاوى قاضي خان ) ): لو قرأ آيةَ السَّجدةِ بالفارسيَّةِ على قولِ أبي حنيفةَ تجبُ عليه، وعلى مَن سمعَها السَّجدة (4) ، وعلى قولهما: إن كان التَّالي يحسنُ العربيَّةَ لم يكنْ تلاوةً أصلًا، وإن كان لا يحسنُ فهي تلاوةٌ في حقِّه، أمَّا السامع؛ إن عَلِمَ أنها آيةُ السَّجدةِ تلزمُهُ السَّجدة، وإلاَّ فلا. انتهى (5) .
(1) غير موجودة في الأصل.
(2) انتهى من (( بدائع الصنائع ) ) (1: 181) ، بتصرف.
(3) من (( البحر الرائق ) ) (2: 130) .
(4) تمام العبارة من (( الفتاوى ) ): علم السامع أنها آية السجدة أو لم يعلم، وعلى التالي أن يخبر السامع أنها آية السجدة.
(5) من (( الفتاوى الخانية ) ) (1: 86 - 87) .