فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 160

وذَكَرَ الفَيْرُوزآبَادِيُّ في (( القاموس ) )ما يؤذنُ أنَّ تفسيرَهُ بما يقال له: دُوبَيْتي غير التَّفسيرِ بالغناءِ حيث قال: والمَثْناة: ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ الله، أو كتابٌ فيه أخبارُ بني إسرائيلَ بعد موسى، أحلُّوا فيه وحرَّمُوا ما شاؤوا، أو هي الغناء، أو التي تسمَّى بالفارسيَّة: دُوبَيْتي. انتهى (1) .

فصل

في مسّ القرآن المكتوب بالفارسيّة لغير المتطهّر

وقراءته وكتابته بالفارسيّة

-مسألة -

لو كان القرآنُ مكتوبًا بالفارسيَّةِ يحرمُ على الجُنبِ والحائضِ مسُّهُ بالإجماع، وهو الصَّحيح، أمَّا عند أبي حنيفةَ فظاهر، وكذلك عندهما؛ لأنه قرآنٌ حتى يتعلَّقَ به جوازُ الصَّلاةِ في حقِّ مَن لا يحسنُ العربيَّة، كذا في (( البحر الرَّائق ) ) (2) .

وفي (( فتاوى قاضي خان ) ): إذا كتبَ تفسيرَ القرآنِ بالفارسيَّةِ عند أبي حنيفةَ يكرهُ لهم مسُّهُ للحائضِ والجنب.

وعلى قولِ أهلِ المدينة: لا يكره.

وقول صاحبيهِ في هذا مشتبه، والصَّحيحُ أنَّ قولَهُما كقولِه؛ لأنهما يأخذانِ بالاحتياط. انتهى (3) .

وفي (( الخلاصة ) ) (4) : لو كان القرآنُ مكتوبًا بالفارسيَّةِ يكرهُ لهم مسُّهُ عند أبي حنيفة، وكذا عندهما على الصَّحيح. انتهى.

(1) القاموس المحيط )) (4: 311) .

(2) البحر الرائق )) (1: 212) .

(3) من (( فتاوى قاضي خان ) ) (1: 76) .

(4) خلاصة الفتاوى )) لطاهر بن أحمد بن عبد الرشيد بن الحسين البُخَاريّ، افتخار الدِّين، قال: الكفوي: كان عديم النظير في زمانه، فريد أئمة الدهر شيخ الحنفية بما وراء النهر، من أعلام المجتهدين في المسائل، ومن مؤلفاته: (( النصاب ) )، و (( خزانة الواقعات ) )، (( خلاصة الفتاوي ) )، قال الإمام اللكنوي: وهو كتاب معتبر عند العلماء معتمد عند الفقهاء. (1/ 482 ـ 542 هـ) . ينظر: (( الجواهر ) ) (2: 276) ، (( التاج ) ) (ص 172) ، (( الفوائد ) ) (ص 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت