فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 160

وقيل: المَثْناة: هي إن أحبارَ بني إسرائيلَ وضعوا بعد موسى عليه السلام كتابًا في ما بينهم على ما أرادوا من غيرِ كتابِ الله، فهو المَثْناة، فكأنَّ ابنَ عمرو كَرِهَ الأخذَ من أهلِ الكتاب، وقد كانت عندهُ كتبٌ وقعت إليه يومَ اليرموكِ منهم، فقال هذا لمعرفتِهِ بما فيها. انتهى (1) .

وفي (( مجمعِ البحار ) )لمحمَّد طاهر الفتنيّ (2) مثلُه.

وفي (( شمسِ العلوم ) )لنشوان بن سعيد اللُّغويّ (3) : في حديثِ عبد اللهِ بن عمرو بن العاص: (مِنْ أَشْرَاطِ الْسَّاعَةِ أَنْ تُقْرَأَ المَثْناة عَلَى رُؤُوسِ الْنَّاس لا تُغَيَّر) .

قيل: وما المَثْناة؟

قال: ما استكتبَ من غيرِ كتابِ الله، ويقال: إنَّ الأحبارَ صنَّفُوا كتابًا بعد موسى، وسمُّوه المَثْناة. انتهى.

(1) من (( مختار الصحاح ) ) (ص 88) .

(2) وهو محمد طاهر الفَتَّنيّ الهنديّ، نسبة إلى فتن بفتح الفاء، وتشديد التاء المثناة الفوقانية مع الفتح، بعده نون معرب، فتن بلدة من بلاد كجرات، قال اللكنوي: رئيس محدِّثي الهند، ومؤلفاته كلها مشتملة على فوائد جليلة، ومن مؤلفاته: (( مجمع البحار ) )في غريب الحديث، و (( المغني ) )، و (( تذكرة الموضوعات ) )، و (( قانون الموضوعات ) (ت 986 هـ) . ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص 272) .

(3) وهو نشوان بنِ سعيد بن نشوان اليَّمَنِيِّ الحِمْيَرِيّ المُعْتَزِلِيّ، أَبو سَعِيدٍ، قال السُّيوطي: كان أوحد عصره، فقيهًا نبيهًا، عالمًا كاملًا، محقِّقًا لغويًّا، متفنِّنًا عارفًا بالنحو واللُّغة والأصول والفروع والأنساب والتواريخ، شاعرًا فصيحًا، صنّف (( شمس العلوم ) )، سلك فيه مسلكًا جديدًا، واختار مسلكًا غريبًا، واختصره وسمّاهُ (( ضياء الحلوم ) (ت 573 هـ) . ينظر: (( بغية الوعاة ) ) (2: 312 - 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت