فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 160

اختلفوا في تفسيرِ المَثْناة الواردِ في الحديث؛ ففسَّرَهُ الجَوْهَريُّ (1) في (( الصِّحاح ) )بقراءةِ الأشعارِ بالغناء، حيث قال عند ذكرِ لفظِ ثَنَى: في الحديث: (مِنْ أَشْرَاطْ الْسَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الأَخْيَار، وَتُرْفَعَ الأَشْرَار، وَأَنْ تُقْرَأَ المَثْناة عَلَى رُؤُوسِ الْنَّاسِ فَلاَ تُغَيَّر ) ) (2) ، هي التي تسمَّى بالفارسيَّة: دُوبَيْتي، وهو الغناء. انتهى (3) .

وفسَّرَهُ غيرُهُ بغيره؛ فقال ابن الأثيرِ (4) في (( نهايةِ غريبِ الحديث ) ):

حديثُ ابن عمرو: (مِنْ أشْرِاطِ الْسَّاعَةِ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمْ بالمَثْناة ليس أَحَدٌ يُغَيِّرُها) .

قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما استكتبَ من غيرِ كتاب.

(1) وهو إسماعيل بن حماد الجَوْهَرِيّ الفَارَابي، أبو نصر، من فاراب، قال السُّيوطِيُّ: أول من التزم الصحيح مقتصرًا عليه الجَوْهَريّ، ولهذا سمي كتاب (( الصِّحاح ) )، من مؤلفاته: (( الصحاح ) )، و (( العروض ) (ت 393 هـ) .ينظر: (( النجوم الزاهرة ) ) (4: 207 - 208) ، (( الكشف ) ) (2: 1072) .

(2) في (( المستدرك ) ) (4: 597) ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، و (( نوادر الأصول في أحاديث الرسول ) ) (ص 171) .

(3) من (( مختار الصحاح ) ) (ص 88) .

(4) وهو المبارك بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، أبو السعادات، مجد الدين، المعروف بابن الأثير الجَزَريّ، قال: ابن المستوفي: اشهر العلماء ذكرًا، وأكثر النبلاء قدرًا، وأوحد الأفاضل المشار إليهم، وفرد الأماثل المعتمد في الأمور عليهم. من مؤلفاته: (( النهاية في غريب الحديث ) )، و (( جامع الأصول في أحاديث الرسول ) )، و (( الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف ) (544 - 606 هـ) . ينظر: (( مرآة الجنان ) ) (4: 11 - 13) ، (( الكشف ) ) (1989) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت