فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 160

وفي (( جامعِ الرُّموز ) ): لا خلافَ في أنَّ تسميةَ الذَّبيحة، وتلبيةَ الإحرامِ يجوزُ بالفارسيَّة، كما في (( النِّهاية ) ). انتهى (1) .

قلت: ومثلُهُ التَّسميةُ عند الأكلِ والوضوءِ وغيرهما من المواضعِ التي شرعتْ فيها البسملة، لكن لا يخلو كلُّ ذلكَ عن نُبَذٍ من الكراهة.

فصل

في الحَجّ

-مسألة -

يصحُّ الحجُّ بمطلقِ النِيَّةِ ولو بقلبِه، لكن بشرطِ مقارنتِها بذكرٍ يقصدُ به التَّعظيم؛ كالتَّسبيحِ والتَّهليل، سواءً كان فارسيًَّا أو عربيًَّا، وإن أحسنَ العربيَّةَ وهو المشهورُ عن أصحابنا.

وأمَّا خصوصُ التَّلبيةِ فهو سُنَّةٌ عندنا، فلو تركَها أو نقصَ عنها ارتكبَ الكراهة، كذا في (( البحرِ الرَّائق ) ) (2) ، و (( الدُّرِّ المختار ) ) (3) .

-مسألة -

قال السَّرَخْسِيُّ في (( المحيط ) )في (بابِ تكبيرةِ الافتتاح) : في التَّلبيةِ عن أبي يوسفَ روايتان، والأصحُّ أنه يصيرُ محرمًا بأيِّ لسانٍ كان؛ لأنَّ المقصودَ منه إظهارُ إجابةِ الدَّاعي. انتهى.

فصل

في الإيمان

-مسألة -

الإيمانُ بالفارسيَّةِ جائزٌ إجماعًا، ذكرَهُ عليٌّ القاريّ (4) وغيرُهُ كما مرَّ نقلُه (5) .

وفي (( نوازلِ الفقيهِ أبي اللَّيث ) ): سئل أبو القاسمِ عن رجلٍ لا يحسنُ العربيَّة، وقد تعلَّمَ في صغرِه: آمنتُ باللهِ وملائكتِهِ وكتبِهِ ورسلِهِ واليومِ الآخرِ والقدرِ خيرِهِ وشرِّه، ويعلمُ أنَّ هذا هو الإيمان، إلا أنّه إن سئلَ عن تفسيرِهِ لا يحسنُ تفسيرَه، أهو مؤمن؟

قال: هذا حافظٌ كلامًا لا يدري ما هو.

(1) من (( جامع الرموز في شرح النقاية ) ) (1: 91) .

(2) البحر الرائق )) (1: 324، 2: 347) .

(3) الدر المختار )) (2: 158 - 159) .

(4) في (( تشييعِ الفقهاءِ الحَنَفيَّةِ بتشنيعِ السُّفهاءِ الشَّافعيَّة ) ).

(5) ص 38).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت