فيقولون: إنه إذا ذاق لذة النوم ثم صلى فهذا أبلغ اجتهادا من شخص يستمر في صلاته فإنه لا يصل إلى آخر الليل وهو منهك متعب.
والحقيقة ظاهر النصوص أنه أحيا ليله، وهذا يقتضي أنه أحيا الليل كاملا، والمطلقات تقيد، وعائشة - رضي الله عنها - معروف أنها تحكي الذي كان في بيتها، فاعتكافه - عليه الصلاة والسلام - كان في قبته، وكان خاليا في عبادته لربه، كما في الحديث الصحيح أنه كان تضرب له القبة، فلذلك ظاهر النص في الإحياء أنه يبقى على ظاهره، ويجتهد الإنسان، لكن لو أنه لا يستطيع أن يحي الليل، ويجد التعب، فينام أول الليل، ثم يقوم آخره؛ طلبا لهذه الفضيلة، ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرزقنا الإخلاص، وأن يجعلنا وإياكم ممن صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر. إنه ولي ذلك وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
المصدر موقع الشيخ محمد الشنقيطي