الصفحة 10 من 45

3 -تحليل اقتصادي لعلاقات العجز والدين العام والاقتصاد القومي

4 -أسباب ونتائج اتساع الدين العام في الدول العام

5 -الحلول المقترحة لأزمة الدين العام

6 -خلاصة وتوصيات

قبل أن نقدم تحليلا لأسباب ونتائج وحلول مشكلة اتساع الدين العام للبلدان الإسلامية دعنا نعرض الملاحظات التالية:

1 -ترجع مشكلة اتساع نطاق الدين العام هذه في أسبابها المباشرة إلى وجود الفجوات الاقتصادية في كل من الموارد المحلية و في الصرف الأجنبي، وفي ظل فلسفات اقتصادية رأسمالية كانت أم اشتراكية تبتعد عن قواعد الشريعة الإسلامية في مجالي جمع الأموال العامة وإنفاقها.

2 -للوصول إلى حلول لمشكلة اقتصادية أو اجتماعية في البيئة الإسلامية ينبغي دراسة تلك المشكلة بصورة متكاملة مترابطة باعتبارها جزء من الصيغة الإسلامية العامة للحياة. تلك الصيغة التي تبنى على أساس توفر البيئة أو التربة أو الأرضية التي أعدها الإسلام للمجتمع. هذه التربة تجمع بين العقيدة (التي تحدد نظرة المسلم إلى الكون) والمفاهيم (والتي تعكس وجهة نظر الإسلام في تفسير الأشياء على ضوء النظرة العامة التي تبلورها العقيدة) ، وأخيرا العواطف والأحاسيس وهي ما يبثها وينميها الإسلام لدعم المفاهيم. وهكذا فان العواطف الإسلامية وليدة المفاهيم الإسلامية وهي بدورها موضوعة في ضوء العقيدة الإسلامية. لذلك يمكن القول - في ضوء ما سبق - أنه لا يجوز أن تدرس مشكلة اقتصادية مجزأة بعيدة عن أجزاء النظام الأخرى كأن تدرس مثلا مشكلة اتساع الدين العام بصورة منفصلة عن أحكام الإسلام في المضاربة والتكافل العام والتوازن الاجتماعي والربا. كما لا ينبغي دراسة الاقتصاد بوصفه مستقلا عن الجوانب السياسية والاجتماعية للمجتمع لأن جميعها تكون الصيغة الإسلامية العامة التي تنظم شتى نواحي الحياة.

3 -الدين هو الإطار الشامل لكل أنظمة الحياة في الإسلام، يعالج الإسلام كل جانب من جوانب الحياة عن طريق المزج بينه وبين الدين ويصوغه في إطار الصلة الدينية للإنسان بخالقه وآخرته. وهذا الإطار هو الذي يجعل النظام الإسلامي قادرا على الحياة ويضمن تحقيق الأهداف الاجتماعية للإنسان (7) .

4 -يرجع عدم نجاح السياسات الاقتصادية التنموية في العديد من بلدان العالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت