وأخيرا إذا كان العجز مصحوبا بمشكلة الركود التضخمي Stagflation في الاقتصاد الوطني فإن علاجه سيخفض من معدل التضخم، وهذا يساعد بدوره على تحسين مناخ الاستثمار في القطاعات المستوعبة للعمالة مما يخفض بدوره من معدلات البطالة.
وجدت أزمة الديون العامة وخصوصا الخارجية منها اهتماما دوليا واقترحت عدة صيغ لحلها تتمثل أهمها في مبادلة الدين بالملكية أو بالدين أو بالطبيعة، ولكن الآليات والحوافز لتنفيذ تلك الصيغ ما تزال غير كافية حتى الآن. بالنسبة لمبادلة الدين بالملكية"Debt-Equity Swap"يتم شراء الشركات ومؤسسات الأعمال في الدول المدينة للبنوك بخصم كبير ومنها مبادلة الدين العام بالدين Dept for Debt Swap حيث تقدم عروض السندات مخفضة لإعادة الدفع. ويتضمن هذا إعادة شراء الدين الخارجي بتخفيض كبير بواسطة الدولة المدينة وفاء للدائنين الذين لا يرغبون في الاستمرار في الاستثمار ويرغبون في تخفيض خسائرهم. وبالطبع يشترط هنا موافقة الدول الدائنة. أما الصيغة الأخيرة للمبادلة فهي مبادلة الدين بالطبيعة Debt for Nature Swap حيث تعد الدولة المدينة المجتمع الدولي بالحفاظ على الطبيعة مقابل قيام جماعات خارجية بشراء ديون تلك الدول.
وهناك عدة صيغ عملية أخرى اقترح أحدها وزير المالية الأميركية James Becker وتتمثل في ضرورة تنظيم إعادة دفع الدين الخارجي من قبل كل دولة مدينة على حدة وفقا لظروفها، مما يسهل عليها دفع الديون. أما برادي ... Brady فقد اقترح صيغة أخرى عام 1989 تتمثل في إنقاص حجم الديون بنسبة 20% بشرط ضمان البنك الدولي وصندوق النقد الدولي قيام الدولة المدينة بدفع ال 80% الباقية في المستقبل. وقد حصلت كوستاريكا ثم المكسيك ومراكش، الفلبين، وفنزويلا على اتفاقات تتعلق بخطة برادي، ولكن تتم الموافقة، عادة، على أساس دراسة كل حالة على حدة .. والذي لا شك فيه أن فكرة تخفيض الدين العام عن طريق إلغاء نسبة معينة منه فكرة جيدة وتعطي أملا وإشارة إلى الاتجاه الصحيح لحل المشكلة (13) .
والآن دعنا نعرض لأهم الحلول المطروحة لمشكلة اتساع نطاق الدين العام، وهى الحلول المقترحة بواسطة المؤسسات الدولية، والدول المدينة، وأخيرا الحل الذي تقترحه الدراسة وهو تفعيل صيغ التمويل الإسلامية على النحو التالي:
وهى حلول البنك الدولي والصندوق وما يرتبط بها: نادى باريس ونادي