محددة، وينبغي دعم المضاربة بواسطة الحكومة إذا ما قامت الشركات بإصدارها وذلك من أجل تغطية بعض الأخطار خصوصًا الأخطار غير التجارية.
وأخيرا فإن الفقه الإسلامي قد توسع في مسألتين أولهما أنه أباح خلط أموال أرباب المال المتعددين مع بعضهما في الاستثمار، وثانيهما السماح بخلط مال المضارب مع أموال أرباب الأموال المضاربة. وبفضل هذا التيسير أقيمت البنوك الإسلامية وأمكنها تكوين صيارفة للاستثمار تتألف من أموال الودائع الاستثمارية وجزء من أموال البنك نفسه.
تصلح هذه الصيغة لتمويل المشروعات الكبيرة القابلة للتشغيل والتي تحتاج إلى استثمارات ضخمة في الأصول الثابتة، مقابل رأس مال عامل صغير نحو جسر أو نفق أو سكة حديد، وخصوصًا إذا تم تمويلها من قبل الجمهور عن طريق إصدار شهادات ملكية بمساهمة أصحابها في المشروع. وتكون لأصحاب هذه الشهادات حصة في الإيرادات الإجمالية للمشروع. تقوم السلطة العامة على إدارته على أساس المشاركة في العائد الإجمالي له. وهو واضح في المزارعة والمساقاة حيث توضع الأرض والشجر تحت تصرف الزارع الذي يتقاسم مجمل الإنتاج مع المال حسبما اتفقا عليه. تتسم هذه الصيغة بعدم الحاجة لحساب الأرباح والخسائر أو تقييم الأصول الثابتة التي تم تقديمها في العمليات التمويلية لأن المشاركة هنا في الإنتاج وليس الربح. (18)
وهي التي لا تقوم على الربا، بل على الإحسان، ولذا يطلق عليه القرض الحسن وله عدة أشكال يمكن أن تلجأ الدولة إليها لسد عجز الموازنة. منها الاقتراض الإجباري الذي يمكن أن يفرض على أفراد المجتمع أو مؤسساته التجارية والصناعية أو المصارف التجارية. ويلاحظ ان الاقتراض من المصارف التجارية بدون فائدة وبخاصة في الأجل القصير يمكن أن يستند إلى أي من المبدأين:
1 -الانتفاع من ودائع الحساب الجاري لصالح المجتمع بكامله متمثلا ببنود الموازنة العامة بدلا من تركه لأصحاب البنوك وخصوصا أن الودائع الجارية تعتمد على الاستقرار النقدي الذي تحققه السلطات المتقدمة في الدولة.
2 -لما كانت البنوك التجارية تخلق الائتمان فإن عليها أن تعطي الحكومة قروضا إلزامية بدون فوائد مقابل ما استفادته البنوك من توسيع القاعدة النقدية.